لن يرضى عنك الفرس المجوس والصهاينة حتى تصبح إرهابيًّا مثلهما!
القاهرة / سامي العثمان
من أكبر الكوارث والمؤامرات التي مرّت على الأمتين العربية والإسلامية مؤامرةُ الفرس المجوس والصهاينة. والفارق الوحيد ادعاءُ الفرس المجوس بأنهم مسلمون، بينما هم أكثرُ خطورةً حتى من الكيان الصهيوني؛ وذلك باعتبارنا نعرف أن الكيان الصهيوني عدوٌّ مباشر وواضح الملامح، بينما الفرس المجوس يتشدقون بالإسلام وهم أبعدُ الناس عن الدين الإسلامي ومقاصد الشريعة الإسلامية، ويشتمون صحابةَ نبينا العظيم اللهم صلِّ عليه وسلم، ويتهمون أمَّ المؤمنين أمَّنا عائشة رضي الله عنهم أجمعين، وأكرمهم الله عن الفرس المجوس الزنادقة.
كلُّ ذلك الحقد الفارسي المجوسي الصفوي على العرب والمسلمين كان ولا يزال نتيجةَ ما فعله الفاتحون العرب المسلمون حين هزموا وهدموا عرشَ كسرى، وحتى يومنا هذا، بل وحتى تقوم الساعة؛ ولذلك سعى الفرس المجوس، وسخّروا أموال الشعب الإيراني المظلوم لتدمير وإفقار الشعب الإيراني أولًا، ثم انتقلوا للتمدد في الدول العربية، في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن، والعمل على القضاء على البنية الديمغرافية؛ وذلك تمهيدًا لانطلاق واستعادة الإمبراطورية الفارسية العنصرية العِرقية التي هزمها العرب والمسلمون. إنه ثأرٌ قديم لا يزال يراود الفرس المجوس حتى يومنا هذا؛ ولذلك مهما حاول العرب، وبذلوا كلَّ الجهود لإصلاح ذات البين مع الفرس المجوس، فلن يجدي ذلك نفعًا على الإطلاق.
وإلا كيف نفسر موقفَ دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، بعدم السماح لأمريكا باستخدام أراضيها في هجومهم على الفرس المجوس، في الوقت الذي ليست فيه السعودية ودول الخليج طرفًا في هذه الحرب المفتعلة والمفروضة؟! ناهيك عن أن السعودية سبق أن صفَّرت جميع الإشكاليات التي بينها وبين إيران، وذلك في سبيل إرساء السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، ومع ذلك كله اتهم الفرس المجوس اليوم دولَ الخليج العربي والأردن بالمشاركة مع أمريكا في الحرب ضدهم.
كلُّ ذلك يأتي في سياق أن يجد الفرس المجوس العذرَ في الهجوم الجبان الإرهابي على دول الخليج العربي، والذي يُعتبر الهدفَ الاستراتيجي للفرس المجوس، والثأرَ القديم الحديث انتقامًا لهزيمة العرب والمسلمين لهم تاريخيًّا.
يبقى أن أقول أيها السادة، وكما هو العنوان: «لن يرضى عنك الفرس المجوس ولا الصهاينة الإرهابيون حتى تصبح تحت سيطرتهم!».
إرسال التعليق