لايمكن للعراق أن ينجو في زمن المُحاصصة!.

صورة أرشيفية
القاهرة/ سامي العثمان
بكل المقاييس والمعايير تعتبر المُحاصصة السياسية، لاسيما في العراق، السبب الرئيسي لهدم الدولة، وهذا ما عاشه العراق شكلاً ومضموناً منذ عام 2003، بعد المسرحية الأمريكية الفارسية التي استعانت بالخونة أذناب الفرس في حكم العراق بعد الاحتلال، وعلى رأسهم هالكي العراق المالكي والجلبي. هذا لا يعني أن حكم صدام حسين كان حكماً ملائكياً، بكل تأكيد هذا غير صحيح، فصدام حسين أرعب وأرهب وهزم الفرس المجوس بكل شجاعة العربي، والصحيح كذلك أنه غزا دولة الكويت الشقيقة، وكذلك حاول غزو المملكة، وهما من وقفا معه في حربه ضد الفرس المجوس التي استمرت 8 أعوام! فضلاً عن إعدام صدام لرفاقه المخلصين أمثال فاضل البراك، الذي اتهم زوراً وبهتاناً لمجرد الخلاص منه ومن شعبيته حينها، وغيره من الذين وقفوا بجانبه منذ استولى على السلطة، ناهيك عن فساد المجرم ابنه عدي، الذي اغتصب فتيات العراق واختطفهن، وأنشأ دولة داخل دولة بعلم والده!! وظلم وقتل وعذب الكثيرين من أبناء العراق!!
يبقى أن أقول أيها السادة، وعودة إلى ذي بدء بخصوص المحاصصة، اطلعت على كتاب بريمر، أو حاكم العراق بعد 2003، الذي جاء تحت عنوان “عام في العراق”، والذي اعترف في مفاصله بالكوارث التي ارتكبها في حق العراق، وعلى رأسها “حل الجيش العراقي”، والذي كان يضرب به المثل في الشجاعة والإقدام والجاهزية والخبرات التراكمية، كذلك الفرق الأمنية، وأنشأ نظام المحاصصة الذي يضمن “هدم الدولة” حسب رغبة الفرس المجوس، والذي استمر حتى يومنا هذا!!
لا يمكنني القول بأن العراق في عهد صدام حسين والبعث كان الدولة الفاضلة الأفلاطونية، ولكن كان العراق آمناً مستقراً مزدهراً إلى حد ما، وكان يحتفظ بمقوماته وثرواته ومقدراته ومكتسباته التي تنعكس بشكل مباشر على الشعب العراقي، ولذلك نرى اليوم الشيعة قبل السنة يترحمون على عهد وأيام صدام حسين، بل ويتمنون عودته!!!!!!! ولذلك هدمت المحاصصة الدولة الوطنية بكل أسف!!!!
ولذلك علام الاستغراب والدهشة إذا خرج علينا أي رئيس للحكومة العراقية وهدد بمعاقبة من يسيء للفرس المجوس، وستتم محاسبته!!!!!! بينما يعلم الشعب العراقي بكل مشاربه ماذا فعل الفرس المجوس بالعراق منذ عام 2003 وحتى اليوم.
إرسال التعليق