والحرب تعلن نهايتها… السعودية تنتصر!

القاهرة / سامي العثمان
وفق كل المقاييس والمعايير، استطاعت السياسة السعودية، بكل أدواتها الناعمة، أن تسجل انتصارًا غير مسبوق في خضم تلك الحرب الفارسية المجوسية الصهيونية الأمريكية، وأن تسقط جميع الرهانات التي كانت تعتقد أنه يمكن جرّ السعودية إلى هذه الحرب المفتعلة والمفروضة. ولذلك بقيت الثوابت السعودية ضاربةً جذورها في أعماق الأرض، ليس لشيء، ولكن باعتبار السعودية منبع الإسلام والسلام والتنمية والتطور والعدالة.
ولذلك لم تتحقق الأهداف “المخفية”، ومنها التطبيع مع الكيان الصهيوني، واستمر القرار السعودي بكل ثبات وقوة في دفع العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين كاملة الأركان وعاصمتها القدس الشرقية، مع الرفض القاطع للانضمام إلى الاتفاقية الإبراهيمية الصهيونية، والحياد التام في الحرب المفتعلة المفروضة التي أسس لها الكيان الصهيوني الأمريكي الفارسي المجوسي. كما لم تنجرّ المملكة إلى هذه الحرب العبثية التي يُراد منها تدمير المنطقة العربية والإسلامية بكاملها.
أما من الجانب الاقتصادي، فقد حققت المملكة مبيعات نفطية هي الأعلى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي سينعكس على زيادة القفزات النوعية التي تشهدها السعودية على كافة الأصعدة ومختلف المستويات.
أما الحدث الأهم في هذا السياق، فقد استطاعت الرياض أن تثبت للعالم أنها تحمي دول الخليج العربي عسكريًا واقتصاديًا ولوجستيًا. ففي الوقت الذي أُغلقت فيه مطارات دول الخليج العربي نتيجة العدوان الفارسي المجوسي، أصبحت السعودية المنفذ الوحيد لدول الخليج العربي بعد أن فتحت مطاراتها للأشقاء في دول الخليج، ناهيك عن إمداد دول الخليج العربي بجميع احتياجاتها الغذائية والدوائية وغيرها.
ثم إن الرياض، وبطريقة غاية في الأهمية أذهلت العالم الذي كان يخشى تعطيل تصدير النفط نتيجة هذه الحرب العبثية، استطاعت أن تستخدم البديل الاستراتيجي المحوري لتصدير النفط، وذلك بنقل تصدير النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر دون الحاجة إلى مضيق هرمز.
يبقى أن أقول، أيها السادة، إن كل ما جئت عليه في مقالي يُعد غيضًا من فيض من انتصار السعودية في هذه الحرب، التي أكدت عظمة السعودية وعالميتها رغمًا عن الحاقدين والحاسدين.
ولعلي بهذه المناسبة أذكر بأنني، بإذن الله، سوف أقدم ورقة العمل والمحاضرة الخاصة بي على منصة المؤتمر الدولي “قمة صناع الإعلام”، التي ستُقام في القاهرة “جوهرة الشرق” يوم 27/6، برعاية عراب الفكر وعراب القيادة والريادة البروفيسور الدكتور أحمد فريد. وسيكون عنوان محاضرتي: “كيف استطاع المغرد السعودي المستقل، الذي يعمل بشكل تطوعي، أن يعكس صورة بلاده المشرفة في هذه الحرب، وأن يكشف العدو من الصديق بشكل واضح؟”.
حتى ذلك الموعد، دمتم بخير.
إرسال التعليق