ماذا استفادت الكويت من التوازنات السياسية؟

القاهرة / سامي العثمان
بكل تأكيد، ليس أمام دولة الكويت الشقيقة، لضمان استقرارها وأمنها، سوى توازناتها السياسية مع دول الجوار، لاسيما العراق وإيران، فقد عُرف عن دولة الكويت طوال تاريخها حرصها على عدم الدخول في مناكفات سياسية متضادة ومتصادمة ومتصارعة، ولهذا حققت الكويت توازناتها السياسية حتى مع جميع دول العالم، دون أن تنحاز لأي طرف، بل كشريك متزن ينشد السلام والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة مع الدول الأخرى عربيًّا وغربيًّا وآسيويًّا.
يبقى أن أقول، أيها السادة، صحيح أن دولة الكويت صغيرة في المساحة، ولكنها أثبتت للعالم بأنها كبيرة في اتخاذ قراراتها التي تحميها من أطماع إيران والعراق، وكما حصل أثناء الغزو العراقي للكويت، ومحاولات الفرس المجوس المستمرة لشيطنة خلاياها النائمة داخل النسيج الكويتي، جواسيس وعملاء الفرس المجوس الذين يحمل بعضهم، للأسف، الجنسية الكويتية. نعم، هناك صحوة كويتية ظهرت ملامحها حاليًّا في التشديد على أمنها واستقرارها من المتنفذين العملاء الجواسيس الذين يعملون لصالح الفرس المجوس، وكذلك للإخوان المتأسلمين أشقاء الفرس المجوس، لاسيما في أي انتخابات قادمة لمجلس الأمة، كذلك الأمر بالنسبة إلى المتنفذين منهم المسيطرين على الإعلام والاقتصاد.
يكفي دولة الكويت أنها أكدت للعالم عروبتها وتمسكها بالقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لاسيما أن أكبر جالية فلسطينية تعيش في دولة الكويت، ويتم التعامل معهم كمواطنين، بالرغم من وقوف الكثير منهم مع العراق أثناء الغزو الغاشم لدولتهم، ومع ذلك كله لم تتعامل دولة الكويت من خلال ردة الفعل والتشنج، بل ظلت حتى اليوم متمسكة بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة والمسلوبة، بل تحمل القضية الفلسطينية والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية.
إرسال التعليق