اتفق العرب أن لايتفقوا!!
اتفق العرب أن لايتفقوا !!
القاهرة / سامي العثمان
وأنا أصبحت كهلاً لم استطع أن أفهم لماذا دائماً العرب مختلفون فيما يتعلق بمستقبل اوطانهم؟!! خدعونا بالقومية العربية!! التي كنا نتمنى أن تكون حقيقة على الأرض وليست مجرد شعار تمرر من خلاله أهداف سياسية!! وكما فعل عبدالناصر عندما خدّر الشعوب العربية؛ وكانت النتيجة الهزائم المتكررة التي ذاقتها مصر طوال فترة حكمه!! ناهيك عن أن مصر لاتزال تدفع الضريبة حتى يومنا هذا!! جاء بعده بطل العبور الزعيم الشهيد السادات لينقذ مايمكن انقاذه، وبالفعل تمكن الزعيم السادات ــ رحمه الله ــ أن يأخذ مصر لطريقٍ مختلف أعاد لمصر قيادتها وريادتها على الصعيد الداخلي والخارجي، واستعاد بكل قوة أرضه من احتلال الصهاينة، وأعاد لمصر وللعرب هيبتهم، كذلك نجح في الدفع باتجاه التوازن في العلاقات المصرية التي كانت محصورة مع الاتحاد السوفيتي، أوجد توازنًا في تلك العلاقات عندما أدار الدفة نحو واشنطن الأكثر قدرة وقوة، ثم فرض معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني بعد أن هزمهم، وخاطبهم في زيارته التاريخية من داخل الكنيست الصهيوني بلغة المنتصر والقوي، واستعاد كامل الأراضي المصرية في سيناء وتحرير آخر شبر من طابا. ومن ناحية أخرى حدثوني عن الإجماع العربي نحو مستقبل العرب والقمم العربية التي احتضنتها “الجامعة العربية” التي وئدت قبل أن تولد!! وماذا قدمت حتى يومنا هذا للشعوب العربية؟! غير الخلافات والاختلافات والصراعات التي تحدث دائماً بين أروقة تلك الجامعة!! ، وتوصيات يتم حفظها في أرشيف الجامعة العرجاء، حتى الحلم العربي الذي يقتضي تحويل الجامعة الميته لاتحاد عربي يستطيع حماية الأمة العربية ونحن نواجه العديد من التحديات والعقبات والصعاب لم يتحقق، ولذلك تسلل الكيان الصهيونى للجسد العربي بكل سهولة ويسر، ومن خلال المخطط الصهيوني الأمريكي ومايعرف “بالاتفاقية الإبراهيمية” الصهيونية الأمريكية!! والتي وجدت مرتعاً خصباً ومناسباً وتحقيق أول أحلامها في ” أبوظبي” التي استقبلت عتاة الصهاينة على أرضها بل منحتهم جنسيتها! في سابقة خطيرة لم تمر في تاريخ العرب، منذ “الاحتلال الصهيوني لفلسطين”وحتى يومنا هذا !!!!!.
يبقى أن أقول أيها السادة، حتى في أبسط الأمور البعيدة عن السياسة، المتعلقة بالغذاء والدواء وكمثال بسيط “نظام الطيبات” الذي قدمه العالم العالمي المصري العربي شهيد الطب والإنسانية البرفيسور د/ضياء العوضي، أوجد ضجيجًا وخلافات وصراعات لاتزال مستمرة بين العرب، وبغض النظر عن كونها صحيحة أو غير صحيحه!!، دون أن تترك له الفرصة أن يدافع عن نفسه أمام خبراء وعلماء!! في الوقت الذي أجمع العديد من علماء العالم على صحة الكثير من الذي ذكره العالم العالمي البرفيسور د/ضياء العوضي رحمه له، ولم تتاح الفرصة لتشويه د/ العوضي سوى للفشلة الذين ازعجهم نجاحه بعد أن أصبح حديث العالم، مثل الأقرع، والبسه، والفأر، وغيرهم من أعداء النجاح!!.
إرسال التعليق